علي أكبر السيفي المازندراني

274

بدايع البحوث في علم الأصول

ومتصفةً به . وإنّ لحاظ ذلك في مقام وضع لفظ المشتق بمكان من الإمكان ، هذا مع كون وضع ألفاظ المشتقات تعيُّنياً ناشئاً من كثرة الاستعمال غالباً . خروج الملحوظ فيه حال التلبُّس عن محل النزاع ربما يكون إطلاق المشتق في الذات بلحاظ حال تلبسها بالمبدأ ، بمعنى أنّ المستعمل يلاحظ حال تلبّس الذات بالمبدأ وزمان اتصافها به حين إطلاق المشتق على الذات وحمله عليها في مثل قوله : « زيدٌ كان ضارباً أو سيكون ضارباً » ، ونحو ذلك من التعابير الدالة على لحاظ حال التلبس ، بلا فرق بين الماضي والحال والمستقبل . ولا ريب في خروج المشتق الملحوظ فيه حال التلبس عن محل النزاع ؛ إذ هو حقيقةٌ في الذات الملحوظ حال‌تلبسها بالمبدأ بلا كلام ولا إشكال ، حتى في المستقبل . لوضوح تلبس الذات واتصافها بالمبدأ حقيقةً في ظرف التلبس . فلا كلام في ذلك . وانّما الكلام فيالمشتق إذا لم‌يُلحظفي إطلاقه حال تلبّس الذات بالمبدأ . في الوجوه التي استدل بها للأعم استدل على وضع المشتق للأعم بوجوه . منها : دعوى تبادر الأعم في مثل : المقتول والمضروب ، بل التزم بعض « 1 » بخروج اسم المفعول عن محل النزاع ؛ بدعوى وضعه لمطلق من وقع عليه الحدث وأنّه لا يعقل فيه الانقضاء .

--> ( 1 ) وهو الشيخ محمّد تقي الإصفهاني في هداية المسترشدين : ص 84 ، س 21