علي أكبر السيفي المازندراني
249
بدايع البحوث في علم الأصول
في أحد الأزمنة ، وهي الجهة الجامعة ؛ حيث إنّ الذات المتلبّسة بالمبدأ في الماضي نفس تلك الذات المتلبّسة بذلك المبدأ في الحال وكون الزمان ظرفاً للشيء الزماني ليس معناه أخذ الزمان في ماهيته وعنوانه . النزاع في المقام لغوي والحق أنّ النزاع لغوي . بمعنى أنّ لفظ المشتق هل وُضع للمتلبس الفعلي أو الأعمِّ منه والمنقضي عنه التلبُّس ؟ وإن كان مرجعه إلى تعيين ظاهر لفظ المشتق ، وبهذا الاعتبار يؤول البحث في المقام إلى تنقيح صغرى حجية الظواهر ، ولأجل ذلك قلنا تندرج هذه المسألة في المسألة الأصولية . وليس النزاع عقلياً بداهة عدم احتمال صدق المشتق على ما انقضى عنه المبدأ عقلًا ؛ لرجوع ذلك إلى الحكم بتحقق شيءٍ في ظرف عدمه ، واستحالته واضحة . ويستفاد من بيان المحقق الإصفهاني أنّ النزاع عقليٌ ؛ حيث صرّح بابتناء وجه الخلاف في المقام على اختلافهم في كون حمل المشتق من قبيل حمل هو هو ( المواطاة ) أو من قبيل حمل ذو هو . فعلى القول بوحدة سنخ الحمل في المشتقات والجوامد - من كون الحمل فيهما من قبيل حمل المواطاة - لا يعقل حمل المشتق على ما انقضى عنه المبدأ بهذا الحمل . وأمّا على فرض المغايرة بينهما في الحمل وكون حمل المشتقات من قبيل حمل ذو هو ( كما هو الصحيح ) ، يكون حمل المشتق على ما انقضى عنه المبدأ معقولًا . وأنت ترى أنّ هذا النزاع عقلي . وكذا يستفاد من بيان المحققالنائيني ؛ حيث قال ما حاصله : إنّ المشتق لمّا كان عنواناً متولّداً من قيام العرض بموضوعه ، فالخلاف واقع في أنّ