علي أكبر السيفي المازندراني

210

بدايع البحوث في علم الأصول

للمتعلّق ، كقوله تعالى : « أتموا الصيام إلى الليل » ، « 1 » دون ما إذا كانت غاية للحكم ، كقوله عليه السلام : « كل شيءٍ لك حلال حتى تعلم أنّه حرام » « 2 » و « كل شيءٍ نظيف حتى تعلم أنّه قذر » ، « 3 » وعلِّل ذلك بوضوح عدم دخول الغاية في حكم المغيّى حينئذٍ بالقرينة القطعية الخارجية ؛ حيث لا معنى لدخول معلوم الحرمة في حكم الحلال ولا دخول معلوم القذارة في حكم النظيف الطاهر . ولكن التحقيق يقتضي خلاف ذلك ، بل النزاع يجري في غاية الحكم أيضاً ، كما يجري في غاية الموضوع والمتعلّق ، كما أشار إلى ذلك السيد الإمام الراحل . « 4 » فيقع الكلام في مثل قوله : « صم إلى الليل » أنّ الغاية هل هي داخلة في المغيّى ؛ لكي يبقى وجوب الصوم بعد دخول مقدار من الليل ، أو هي خارجة عنه فينقطع وجوب الصوم بانتهاء اليوم . وفي مثل قوله تعالى : « كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر » « 5 » يقع الكلام في أنّ جواز الأكل والشرب - المستفاد من الأمر بهما الوارد في موضع توهم الحظر - هل يبقى إلى دخول مقدار من زمان تبيّن الفجر الصادق ؟ نظراً إلى دخول الغاية في حكم المغيّى ، أو لا يبقى ، بل ينتهي

--> ( 1 ) البقرة : 187 ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ص 60 ، ب 4 ، مما يكتسب به ح 4 ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ص 106 ، ب 4 من الماء المطلق ح 2 ( 4 ) مناهج الوصول : ج 2 ، ص 223 ( 5 ) البقرة : 187