علي أكبر السيفي المازندراني

167

بدايع البحوث في علم الأصول

فلا يتوهم عدم المنافاة » . « 1 » أي عدم المنافاة بين مقيّدات هذه النصوص وبين مطلقاتها . وأما مفهوم التعليل : فمثل ما ورد عن الصادق عليه السلام في صحيح أبي ولّاد ، قال : « قلت : قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ قال عليه السلام : لا ؛ لأنّك غاصب » « 2 » ؛ حيث دلّ بمفهوم التعليل على أنّ غير الغاصب - كالأمين مثلًا - يجوز له الرجوع إلى مالك الدابة بما أنفق على الدابّة . وما ورد في جواب السؤال عن جواز أكل الصيد الذي صاده المحرم ، قال عليه السلام : « لا ، لأنه صيد في الحرم » . « 3 » فإنه دلّ بمفهوم التعليل على جواز أكل المحل ما صاده المحرم في غير الحرم . كما صرّح به المحقق النراقي . « 4 » ومنه قوله عليه السلام في تعليل عدم وجوب الغسل على من أجنب في ليلة الصيام : « لا شيءَ عليه ؛ وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » . « 5 » ؛ حيث دلّ بمفهوم التعليل على فساد الصوم بالجنابة في الوقت الحرام ، أي بعد طلوع الفجر . ولا يخفى أنّ مفهوم التحديد يراد به في كلمات الفقهاء - ولا سيما

--> ( 1 ) كتاب الخمس / طبع مطبعة الباقري : ص 353 ( 2 ) الوسائل : ج 13 ، ص 255 ، ب 17 ، من أبواب الإجارة ، ح 1 ( 3 ) الوسائل : ج 9 ، ص 79 ، ب 4 ، من تروك الاحرام ، ح 1 ( 4 ) مستند الشيعة : ج 11 ، ص 343 ( 5 ) الوسائل : ج 7 ، ص 38 ، ب 13 ، مما يمسك عنه الصائم ، ح 1