علي أكبر السيفي المازندراني

77

بدايع البحوث في علم الأصول

وقد يقال : « 1 » ان العلامة هي صحة سلب المعنى عن اللفظ بما هو لفظ لا صحة سلب اللفظ بما له من المعنى . وذلك لأنّ اللفظ لمّا كان فانياً في المعنى وصار وجوداً لفظياً له ، تنفر الطباع عن سلبه عنه ، بل تراه كسلب الشيء عن نفسه . وردّه الامام قدس سره : بأن اللفظ إذا لوحظ بما أنّه مرآة للمعنى وفانٍ فيه ، لا يصح سلبه عن المعنى . وأما اللفظ بما أنّه لفظ ، يصح سلبه عن المعنى بلا إشكال . الاطراد وقد قُرّر بوجهين : أحدهما : أنّ اطراد إطلاق اللفظ على أفراد كلي يكشف عن علاقة الوضع بينه وبين ذلك المعنى الكلي ، لعدم الاطراد في علايق المجاز . كما يكشف عدم الاطراد عن عدم‌العلاقة الوضعية ؛ إذ معها يطرد الاطلاق وإلّا يلزم تخلّف المعلول عن علته . « 2 » وأورد عليه بأن المراد من الاستعمال المطّرد ، إن كان هو الاستعمال في الأفراد بخصوصياتها الفردية المختصّة بآحادها ، فهو مع العلاقة مجاز وبدونها غير صحيح . وان كان المراد صحة تطبيق المعنى الارتكازي على الافراد ، فيرجع إلى صحة الحمل ، يتوقف على العلم بقابلية اللفظ - بما له من المعنى - للانطباق على الافراد ، وإنه لا يحصل إلّابالتبادر . وعليه فعلاميّة الاطراد تتوقف على التبادر .

--> ( 1 ) نهاية الأصول : ج 1 ، ص 35 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 30 ، س 20 - 26 .