علي أكبر السيفي المازندراني

372

بدايع البحوث في علم الأصول

السيد الشهيد الصدر . « 1 » إلى غير ذلك من المسائل الفقهية الكثيرة المنبثة في خلال مختلف أبواب الفقه ، ولا حاجة هنا إلى ذكرها . إزاحة بعض الشبهات قد أوردت على دور الزمان والمكان وتأثيرهما في تشريع الأحكام واستنباطها شبهات ينبغي بيانها ودفعها في المقام . الشبهة الأولى : أنّ تأثير الزمان والمكان في تشريع الأحكام واستنباطها ينافي ثباتها ودوامها إلى يوم القيامة . وقد ثبت بضرورة الدين أنّ أحكام شريعة الاسلام لا تتغير أبداً إلى يوم القيامة ، كما صرّح به في صحيحة زرارة ، قال : « سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الحلال والحرام ، فقال : حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرامٌ أبداً إلى يوم القيامة » . « 2 » والجواب : أنّ هذه الشبهة إنّما نشأت من سوء فهم المقصود من أمرين أساسيين في المقام . أحدهما : المقصود من ثبات الأحكام وعدم تغيّرها . ثانيهما : معنى تأثير الزمان والمكان في تشريع الأحكام واستنباطها . ولتوضيح ذلك وبيان مقتضى التحقيق نقول . قد فسّر ثبات الأحكام وعدم تغيّرها إلى يوم القيامة بتفاسير . 1 - ما فسّره بعض ، وحاصله : أنّ المقصود عدم تغيّر خصوص الأحكام

--> ( 1 ) اقتصادنا : ص 339 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 58 ، ح 19 .