علي أكبر السيفي المازندراني
312
بدايع البحوث في علم الأصول
الأحكام وبين موضوعاتها ؛ حيث أطلقوا لفظ الموضوع أيضاً على ما يُعدَّ متعلقات الأحكام حسب التعريف المزبور في مواضع عديدة هي أكثر من أن تحصى . وإليك نماذج منها : فقد مثل في القوانين « 1 » لموضوعات الأحكام في المعاملات بالبيع الأرش وفي العبادات بالصلاة والغسل . وعدّ في الرياض « 2 » والجواهر « 3 » دم الحيض والمني والبول والغائط والبلوغ من الموضوعات . ومثل صاحب الحدائق - في بيان دوران حكم اللَّه الواقعي مدار علم المكلّف وجهله - لموضوعات الأحكام بالشيء المعلوم أو المشكوك طهارته والصلاة الواجدة لشرائطها . وسيأتي ذكر كلماتهم في بيان أنواع موضوعات الأحكام ، إن شاء اللَّه . ومن هنا تراهم يمثلون للشبهات الموضوعية بما إذا كان الشك في تحقق متعلق الحكم وصدق عنوانه . وأيضاً في قاعدة كون الخطابات الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية المقدّر فيها موضوع الحكم وعدم تكفّل الخطاب الشرعي لاثبات موضوعه يمثّلون لموضوعات الأحكام بما هو أعم من المتعلقات حسب التعريف المزبور . وأظنّ أنّ أكثر الفقهاء والأصوليين لم يفرّق بين موضوعات الأحكام ومتعلقاتها . بل يعبّرون عن كل واحدٍ منهما بالآخر . وكذا في مسألة الشرط المسوق لبيان الموضوع . وانهم يعبّرون غالباً عن المخاطب بالتكليف
--> ( 1 ) القوانين : ص 39 . ( 2 ) الرياض : ج 1 ، ص 35 و 330 . ( 3 ) الجواهر : ج 3 ، ص 135 ، وج 26 ، ص 12