علي أكبر السيفي المازندراني
236
بدايع البحوث في علم الأصول
فان سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاعٌ منّا عنه » . « 1 » وصحيحة الكناني قال : « قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا عمرو أرأيت لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتوى ، ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه ، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ، أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر . فقال : قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى اللَّه إلّاأن يُعبد سرّاً . أما واللَّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخيرٌ لي ولكم . أبى اللَّه ( عزّوجلّ ) لنا في دينه إلّاالتقية » . « 2 » وما رواه الصدوق في العيون باسناده عن الميثمي عن الرضا عليه السلام في حديث قال : « فما جاء فيالنهي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهي حرامٍ ، ثم جاء خلافه ، لم يسع استعمال ذلك . وكذلك فيما أَمَر به ؛ لأنّا لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّالعلّة خوف ضرورة . فأمّا أن نستحلَّ ما حرّم رسول اللَّه أو نحرِّمَ ما استحلّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلا يكون ذلك أبداً ؛ لأنّا تابعون لرسولاللَّه صلى الله عليه وآله مسلّمون له ، كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تابعاً لأمر ربّه مسلّماً له . قال اللَّه ( عزّوجلّ ) : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . . . » . « 3 » وما رواه حسن بن محمد الطوسي في مجالسه بسنده عن الإمام علي ابن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : « قال الصادق عليه السلام : ليس منّا من لم يَلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية » . « 4 » وبعض هذهالنصوص يشيرإلى الجهة الثانية ، مثل مرفوعة أبي إسحاق ، قال :
--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ، ص 76 ، ب 9 ، من صفات القاضي ح 3 . ( 2 ) المصدر : ج 18 ، ص 79 ، ح 17 . ( 3 ) المصدر : ج 18 ، ص 81 ح 21 . ( 4 ) الوسائل : ج 11 ، ص 466 ، ب 24 ، من الأمر والنهي ح 27 .