علي أكبر السيفي المازندراني

149

بدايع البحوث في علم الأصول

والوجه في ذلك : أنّ الموضوع له لا يكون هو العقد الصحيح بالحمل الأوّلي ؛ لوضوح عدم ترتيب الآثار على المفهوم ، ولا العقد الصحيح بالحمل الشايع ؛ لأنه وجود جزئي خارجي ولا جامع بين العقود الجزئية الخارجية فيلزم الوضع العام والموضوع له الخاص ، مع عدم التزام أحد بذلك في وضع ألفاظ العبادات المعاملات ، كما مرّ سابقاً . بل إنّما وضعت ألفاظالمعاملات فيالشرع‌لماهية مقيدةبالانطباق على الصحيح ومؤثرة لو وجدت فيالخارج ، على نحو تعلق الحكم بالموضوع في القضايا الحقيقية ، كما هي شأن الخطابات الشرعية . ولمّا كان التقيُّد جزء الموضوع له ، وإن كان القيد خارجاً عنه ، فلازم ذلك كون المعنى الموضوع له عند الشارع غير ما هو الموضوع له عند العرف ؛ نظراً إلى تقيُّد الماهية عند الشارع بمثل العربية والماضوية وتقدُّم الايجاب على القبول . وحينئذٍ يرجع الشك في اعتبار القيد شرعاً إلى الشك في تحقق أصل موضوع الحكم . ولازمه إجمال الخطاب وعدم صحة التمسك بالاطلاق للحكم بصحةالمأتيبه الفاقد لذلك الجزء المشكوك الاعتبار . وهذا بخلاف ما لو قيل إنّ الموضوع له أعمّ من الصحيح والفاسد أو لخصوص الصحيح العرفي ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق حينئذٍ ؛ نظراً إلى وضوح صدق الموضوع الأعم مع الشك في اعتبار شرط أو قيد شرعاً ، بل عرفاً . كما لا يضرّ بصدق‌الصلاة الصحيحةالعرفية الشكّ فياعتبار شرطٍأوقيدشرعيٍ ، وعليه فلا مجال لتصديق ما أفاده المحقق الخراساني في الكفاية . « 1 » الثالث : قد يقال إنّه بناءً على كون ألفاظ المعاملات أسامي للمسببات

--> ( 1 ) الكفاية : ج 1 ، ص 50 .