الشيخ المحمودي

51

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وساق قصصا إلى أن قال : - وقال [ عليّ عليه السلام ] أيضا « 1 » : ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن يغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أخرى مثلها إذ تغيّبوا بنو الحرب لم يقعد بهم أمّهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا وروى نصر بن مزاحم رحمه اللّه - في كتاب صفين ص 158 - عن عمر بن سعد الأسدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ثم ساق قصّة إلى أن قال - ثم قال عليّ [ عليه السلام ] لمّا نزل معاوية بصفّين : لقد أتاكم كاشرا عن نابه * يهمّط النّاس على اعتزابه « 2 » فليأتنا الدهر بما أتى به وروى نصر بن مزاحم رحمه اللّه - في أول الجزء السابع من كتاب صفين : ص 434 ، ط مصر - قال : وقال عليّ [ عليه السلام حينما أردى عمرا عن فرسه و ] حين بدت له عورة عمرو فصرف وجهه عنه : ضربي ثبى الأبطال في المشاغب « 3 » * ضرب الغلام البطل الملاعب

--> ( 1 ) وقريبا من الشطرين الأوّلين رواه البلاذري في نسب خزاعي من بني تميم من مخطوطة أنساب الأشراف : ج 4 / الورق 528 / أ / قال : ومن ولد خزاعي حريث بن مخفض الذي يقول : ألم تر قومي إن دعوا لملمّة * أجابوا وإن أغضب على القوم يغضبوا ( 2 ) يهمط : يقهر ويخطب . و « على اعتزابه » أي على بعده عن الإمارة والولاية على النّاس . كذا فسره ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 51 ) من نهج البلاغة : ج 3 ، ص 317 . ( 3 ) ثبى أصله ثبين ؛ حذف نونه للإضافة ؛ وهي جمع الثبة ؛ الجماعة والعصبة من الفرسان ؛ وهي من الجمع الملحق بالجمع السالم مثل عزين وعضين .