الشيخ المحمودي

52

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أين الضرّاب في العجاج الثائب * حين احمرار الحدق الثواقب بالسّيف في تهتهة الكتائب « 1 » * والصبر فيه الحمد للعواقب وروى ابن عبد ربّه في عنوان : « الوافدات على معاوية » تحت الرقم : ( 45 ) من فرش كتاب الوفود ، من العقد الفريد : ج 1 ، ص 211 ، ط 2 ، وفي طبعة لبنان : ج 1 ، ص 292 ، قال : قال الشعبي : وفدت سودة ابنة عمارة بن الأشتر الهمدانية على معاوية بن أبي سفيان فاستأذنت عليه فأذن لها . فلمّا دخلت عليه سلّمت عليه ، فقال لها كيف أنت يا ابنة الأشتر . قالت بخير يا أمير المؤمنين . قال لها : أنت القائلة لأخيك : شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليّا والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان إنّ الإمام أخا النبيّ محمّد * علم الهدى ومنارة الإيمان فقه الجيوش وسر أمام لوائه * قدما بأبيض صارم وسنان قالت : يا أمير المؤمنين مات الرأس وبتر الذنب فدع عنك تذكار ما قد نسي . قال هيهات ليس مثل مقام أخيك ينسى . قالت صدقت : واللّه يا أمير المؤمنين ما كان أخي خفيّ المقام ، ذليل المكان ، ولكن كما قالت الخنساء : وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار وباللّه أسأل يا أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيته . قال : قد فعلت فقولي حاجتك . قالت : يا أمير المؤمنين إنّك للناس سيّد ، ولأمورهم مقلّد ، واللّه سائلك عمّا

--> ( 1 ) تهتهة الكتائب : ردّها على أدبارها . وإن قرئ بالنون : « نهنة الكتائب » فمعناها زجر الكتائب وكفّها .