الشيخ المحمودي

24

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقال خالد لعنه اللّه : كذب - لعمري واللّه - أبو تراب ، ما كان كذلك . فقال الشيخ : أيّها الأمير إئذن لي في الانصراف . قال : فقام الشيخ يفرّج النّاس بيده وخرج وهو يقول : زنديق وربّ الكعبة . قال المحمودي : ومن أراد العثور على بعض زندقته - لا كلّها - فليراجع إلى ترجمة خالد بن أبي الصلت من تاريخ دمشق : ج 15 ، ص 88 ، والأغاني : ج 19 ، ص 121 ، ط بيروت . وروى السيّد ابن طاووس أعلى اللّه مقامه في تفسير قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [ 19 / الحجّ 22 ] في كتاب سعد السعود « 1 » ، ص 102 ، نقلا عن تفسير ابن الجحّام محمد بن العباس بن عليّ بن مروان - المترجم في رجال النجاشي وغيره - قال : حدّثنا الحسن بن عامر ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير ، عن عكرمة : عن ابن عباس قال : خرج [ يوم بدر ] عتبة وشيبة والوليد للبراز ، وخرج عبد اللّه بن رواحة [ إليهم ] من ناحية أخرى [ يعني ناحية المسلمين ] قال : فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن تكون الحرب أوّل ما لقي بالأنصار ، فبدأ بأهل بيته فقال صلى اللّه عليه وآله [ وسلم ] : مروهم أن يرجعوا إلى مصافهم [ ف ] إنّما يريد القوم بني عمّهم ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليّا وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فبرزوا بين يديه بالسلاح ، فقال : اجعلاه بينكما ، وخاف عليه الحداثة ؟ فقال : إذهبوا فقاتلوا عن حقكم وبالدين الذي بعث به نبيّكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا

--> ( 1 ) ورواه عنه المجلسي رفع اللّه مقامه بمغايرة طفيفة في باب غزوة « بدر » من بحار الأنوار : ج 19 ، ص 313 .