الشيخ المحمودي
25
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نور اللّه بأفواههم اذهبوا في حفظ اللّه [ أو في عون اللّه ] فخرجوا يمشون حتى إذا كانوا قريبا [ منهم ] حيث يسمعون الصوت فصاح بهم عتبة : انتسبوا نعرفكم ، فإن تكونوا أكفاء [ نا ] نقاتلكم وفيهم نزلت هذه الآية هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ [ 19 / الحج : 22 ] . فقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان قريب السنّ من أبي طالب وهو يومئذ أكبر المسلمين « 1 » فقال : هو كفو كريم ، ثم قال لحمزة : من أنت ؟ قال : أنا حمزة بن عبد المطلّب ، أنا أسد اللّه وأسد رسوله ، أنا صاحب الحلفاء ، فقال له عتبة : سترى صولتك اليوم يا أسد اللّه وأسد رسوله ، قد لقيت أسد المطّيبين ، فقال لعلي : من أنت ؟ فقال : أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، أنا عليّ بن أبي طالب ، فقال : يا وليد دونك الغلام ، فأقبل الوليد يشتدّ إلى عليّ [ و ] قد تنوّر وتخلق « 2 » [ و ] عليه خاتم من ذهب بيده السيف - قال عليّ : قد ظلّ « 3 » عليّ في طول نحو من ذراع ، فختلته حتى ضربت يده التي فيها السيف ، فبدرت يده وبدر السيف « 4 » حتى نظرت إلى بصيص الذهب في البطحاء ، وصاح صيحة أسمع أهل العسكرين - فذهب مولّى نحو أبيه وشدّ عليه عليّ عليه السلام فضرب فخذه فسقط ، وقام عليّ عليه السلام وقال : أنا ابن ذي الحوضين عبد المطّلب * وهاشم المطعم في العام السّغب أوفي بميثاقي وأحمي عن حسب
--> ( 1 ) وبه صرّح أبو عمر بن عبد البرّ ؛ وقال : كان أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعشر سنين . ( 2 ) أي كان تطلّى بالنورة واستعمل الخلوق ، والخلوق من أقسام الطيب . ( 3 ) كذا . ( 4 ) ختلته - على زنة ضرب ونصر - : خدعته . مشيت إليه قليلا قليلا . بدرت : طارت . والبصيص : البريق .