الشيخ المحمودي
23
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : [ هي ] بدر . قال : وكيف ذا ؟ قال : إنّ بدرا أكرم وقعة كانت في العرب ، بها أكرم اللّه عزّ وجلّ الإسلام وأهله ، وهي أعزّ وقعة كانت في العرب بها أعزّ اللّه الإسلام وأهله ، وهي أذلّ وقعة كانت في العرب ، فلمّا قتلت قريش يومئذ ذلّت العرب . فقال له خالد : كذبت لعمر اللّه إنّه كان في العرب يومئذ من هو أعزّ منهم [ ثم قال : ] ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم . قال : خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ليرى مكانه « 1 » وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهّب وهو يقول : ما تنقم الحرب الشموس منّي * بازل عامين حديث السنّ « 2 » لمثل هذا ولدتني أمّي فقال : كذب عدو اللّه إن كان ابن أختي لأفرس منه - يعني خالد بن الوليد ، وكانت أمّه قشيرية [ قسرية ] - ويلك يا قتادة من الذي يقول : « أوفي بميعادي وأحمي عن حسب » فقال [ قتادة ] : أصلح اللّه الأمير ، ليس هذا يومئذ ، [ بل ] هذا يوم أحد ، [ عندما ] خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد ، فقال : [ يا معشر المسلمين ] إنّكم تزعمون أنّكم تجهّزونا بأسيافكم إلى النار ، ونحن نجهزّكم بأسيافنا إلى الجنّة فليبرز إليّ رجل يجهزّني بسيفه إلى النّار ، وأجهّزه بسيفي إلى الجنّة ، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول : أنا ابن ذي الحوضين عبد المطّلب * وهاشم المطعم في العام السّغب أوفي بميعادي وأحمي عن حسب
--> ( 1 ) يقال « أعلم الفارس » : جعل لنفسه علامة الشجعان ووسمها بسيماهم . ( 2 ) وذكره ابن الأثير عن علي عليه السلام في مادة « سنّ » من كتابه النهاية قال : ومنه حديث عليّ [ عليه السلام ] « بازل عامين حديث سنّي » أي أنا شابّ حدث في العمر ، كبير قويّ في العقل والعلم . وجاء في هامش النهاية ما لفظه : ويروى « حديث سنّي » بالإضافة .