الشيخ المحمودي
14
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لسنا ندري ما فيها إلّا * لو قدّمنا لو قدّمنا ما ينفعنا لاستنفعنا واستمتعنا * واستدركنا ما فرّطنا وروى الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الحديث الثاني من الباب الأربعين من كتاب الأمالي ص 199 ، قال : حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد العجلي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن عليّ قال : حدّثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد قال : حدثنا سلمة بن الوضّاح عن أبيه عن أبي إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة : عن الحارث الأعور قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] في الحيرة إذا نحن بديرانيّ يضرب الناقوس قال : فقال علي عليه السلام : « يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن عمّ رسوله أعلم قال : إنّه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول : لا إله إلّا اللّه * حقّا حقّا صدقا صدقا إنّ الدنيا قد غرّتنا وشغلتنا * واستهوتنا واستغوتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا * يا ابن الدنيا دقّا دقّا يا ابن الدنيا جمعا جمعا * تفنى الدنيا قرنا قرنا ما من يوم يمضي عنّا * إلّا أوهن منّا ركنا « 1 » قد ضيّعنا دارا تبقى * واستوطنا دارا تفنى
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع من كتاب الأمالي ، وفي « باب معنى قول الناقوس » من كتاب معاني الأخبار : « إلّا وهن منا ركنا » وفي نسخة كلّ واحد من الكتابين : « إلّا أو هي منّا ركنا » .