الشيخ المحمودي

653

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ حيث ] يقول - : إنّ للنّكبات نهايات لا بدّ لأحد إذا نكب من أن ينتهي إليها ، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها ؛ حتّى تنقضي مدّتها ، فإنّ في دفعها قبل انقضاء مدّتها زيادة في مكروهها . قال الأحنف : وفي مثله يقول القائل : الدهر يخنق أحيانا قلادته * فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب حتّى يفرجها في حال مدّتها * فقد يزيد اختناقا كلّ مضطرب [ و ] قال عليّ بن القاسم : ولأبي تمام « 1 » : ومن لم يسلّم للنوائب أصبحت * خلائقه جمعا عليه نوائبا 629 - وقال عليه السّلام في جواب من سأله عن الإيمان - كما رواه جماعة كثيرة ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1310 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 288 ، ط 2 ، قال : أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمرو « 2 » ، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس ، قالا : أنبأنا أبو سعد محمّد بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ ، أنبأنا أبو العباس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج ، أنبأنا محمّد بن الصباح ، أنبأنا سليمان بن الحكم بن عوانة - ودلني عليه محمّد بن يزيد الواسطي - عن عتبة بن حميد ، عن قبيصة بن جابر الأسدي قال : قام رجل إلى عليّ بن أبي طالب فقال : يا أمير المؤمنين ما الإيمان ؟ قال - : الإيمان على أربع دعائم : على الصّبر واليقين والعدل والجهاد ؛ فالصّبر منها

--> ( 1 ) - قيل : البيت في ديوان أبي تمام : ص 26 من قصيدته في مدح الحسن بن سهل . ( 2 ) - وهو مذكور في مشيخة ابن عساكر في الورق 236 / أ / منه .