الشيخ المحمودي
654
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
على أربع شعب : على الشّوق والشّفقة والزّهادة والتّرقّب ، فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشّهوات ، ومن أشفق من النّار رجع عن المحرّمات ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات « 1 » ، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأويل الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنّة الأولين ، فمن تبصّر في الفطنة تأوّل الحكمة ، ومن تأوّل الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنّما كان في الأولين . والعدل منها على أربع شعب : غامض - يعني - الفهم وشرائع الحكم « 2 » ، ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في النّاس جميلا . والجهاد على أربع شعب : على أمر بالمعروف ونهيّ عن المنكر ، والصّدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر [ أ ] رغم أنف المنافق ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنأ
--> ( 1 ) - ومن قوله : « فمن اشتاق إلى الجنّة - إلى قوله : - بالمصيبات » رواه المصنّف عن عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في ترجمة الحسن بن إسحاق بن بلبل من النسخة الأردنية : ج 4 ، ص 417 ، وفي ط دار الفكر : ج 13 ، ص 31 ، وفي مختصر ابن منظور : ج 6 ، ص 321 . ( 2 ) - كذا في النسخة الظاهرية وفيها تصحيف وحذف ، وللكلام مصادر كثيرة ، ورواه أيضا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطبري في الحديث : ( 92 ) من مخطوطة نزهة الأبصار : ص 127 . ورواه الشريف الرضي طاب ثراه في المختار : ( 31 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : قال : « والعدل منها على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغور العلم ، وزهرة الحكم ورساخة الحلم ، فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا » . ورواه أيضا القالي في كتاب النوادر من أماليه : ج 3 ، ص 171 ، قال : « والعدل على أربع شعب : على غامض الفهم ، وزهرة الحلم ، وروضة العلم وشرائع الحكم ، فمن فهم فسر جميع العلم ، ومن علم عرف شرائع الحكم ، ومن حلم لم يفرط أمره وعاش في الناس » [ كذا ] .