الشيخ المحمودي
639
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وله شرح ليس هذا موضعه ، وقد أتينا منه هاهنا بما يكفي [ ظ ] منه بعضه بل هو جميعه [ كذا ] . وأمّا « الزعيم » فإنّه الكفيل ، ومنه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الزعيم غارم » . وقال اللّه جلّ ثناؤه : ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) [ 72 / يوسف : 12 ] وقال جلّ ثناؤه : ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ) [ 40 / القلم : 68 ] ويقال : فلان زعيم القوم ، أي القائم بأمورهم والمتكفّل بها ، ومنه ما جاء به الأثر في ذكر أشراط الساعة : « وصار زعيم القوم أرذلهم » . وقال الشاعر : إنّي زعيم يا نويقة * إن نجوت من الرزاح « 1 » وسلمت من عرض الحبوب « 2 » * مع الغدوّ إلى الرواح وأن تهبطن « 3 » بلاد قو * م يرتعون من الطلاح ويقال أيضا في الزعيم : ضمين ، وقبيل وحميل من القبالة والحمالة ، وصبير وتبيع كما قال الشاعر : غدوا وغدت غزلانهم وكأنّها * ضوامن غرم أرهنّ « 4 » تبيع وقد قيل في قول اللّه تعالى : ( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ) [ 92 / الإسراء : 17 ] أنّه بمعنى القبيل أي الكفيل . وقيل : بل هو من الجماعة . وقيل : هو من المقابلة والمعاينة .
--> ( 1 ) - الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وهكذا ذكروه في تعليق نواصب فعل المضارع من شرح ابن عقيل وغيره ، ولكنّهم لم يذكروا الشطرين التاليين ، وهاهنا في النسخة الظاهرية : « إذ نجوت من الرواح » ، ولفظة : « الحبوب » في الشطر الثاني كانت بإهمال أوائلها ، وبعيدا كانت تصلح أن تقرأ : « الحروب » . ( 2 ) - في الجليس الصالح : « وسلمت من غرض الحتوف » . ( 3 ) - في الجليس الصالح : « أن تهبطين » . ( 4 ) - في الجليس الصالح : « أزّهنّ » ؟