الشيخ المحمودي

625

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أحبّاؤك ! ! فهيهات أيّ واعظ الدّنيا لو نصتّ لها ، وأيّ دار لو فهمت عنها ؟ وأيّ عاقبة لمن تزوّد منها ! ! ! [ ثمّ قال عليه السّلام للرجل : ] انصرف إذا شئت . 610 - وقال عليه السّلام في التحذير عن الاغترار بالدنيا - كما رواه جمع ، كثير منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1290 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 268 ، ط 2 ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، أنبأنا رشا [ ء ] بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان « 1 » ، أنبأنا أبو قبيصة ، أنبأنا سعيد الجرمي ، عن عبد اللّه ابن صالح العجلي ، عن أبيه ، قال : خطب عليّ بن أبي طالب يوما فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ قال - : عباد اللّه ، لا تغرنّكم الحياة الدّنيا فإنّها دار بالبلاء محفوفة ، وبالفناء معروفة ، وبالغدر موصوفة ، وكلّ ما فيها إلى زوال ، وهي بين أهلها دول وسجال ، لن يسلم من شرّها نزّالها ، بينا أهلها في رجاء وسرور ، إذ هم منها في بلاء وغرور ، العيش

--> ( 1 ) - وهو أبو بكر الدينوري المالكي المتوفى سنة ( 330 / أو 333 ) روى الحديث في كتاب المجالسة وجواهر العلم : ص 323 . ورواه قبله أستاذه ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 182 ) من كتاب ذمّ الدنيا الورق ؟ ورواه المتقي عن الدينوري وابن عساكر في الحديث : ( 44224 ) وتاليه في عنوان : « خطب عليّ . . . » من كنز العمال : ج 16 ، ص 300 . وعنه اقتبسه الفضل بن عيسى الرقاشي كما في ترجمته من حلية الأولياء : ج 6 ، ص 206 . وعنه أبو القاسم عليّ بن بلبان المقدسي في الحديث : ( 10 ) من الحكايات الوعظية من المقاصد السنية : ج 2 ، ص 271 ، ط مكتبة دار التراث - المدينة المنوّرة . وانظر المختار : ( 49 ) من باب الخطب من نهج السعادة : ج 3 ، ص 184 .