الشيخ المحمودي

614

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن أبي عبد الرحمان السلمي ، قال : خطب علي بن أبي طالب على منبر الكوفة - وقال الشحامي : بالكوفة - فحمد اللّه وأثنى عليه وقال - : أيّها النّاس ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم : طول الأمل ، واتّباع الهوى ؛ فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة ، وأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ . ألا [ و ] إنّ الدّنيا قد ولّت مدبرة ، والآخرة [ قد قربت ] مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل . 603 - وقال عليه السّلام في نفس المعنى - كما رواه جمع ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1282 ) من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 263 ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر ابن حيويّه ، وأبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العبّاس قالا : أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن بن حرب ، أنبأنا عبد اللّه بن المبارك « 1 » ، أنبأنا إسماعيل بن أبي

--> ( 1 ) - أقول هذا هو الحديث : ( 255 ) من كتاب الزهد - لابن المبارك - في باب النهي عن طول الأمل ، ص 86 . وانظر أيضا حلية الأولياء : ج 1 ، ص 76 . ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة بسندين في كتاب الزهد تحت الرقم : ( 16343 ) وتاليه من المصنّف : ج 13 ، ص 281 ، ط 1 ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن إسماعيل وسفيان عن زبيد بن الحارث عن رجل من بني عامر ، قال : قال عليّ : إنّما أخاف عليكم اثنتين : طول الأمل واتّباع الهوى فإنّ طول الأمل ينسي الآخرة -