الشيخ المحمودي
615
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خالد : عن زبيد اليامي ، عن رجل من بني عامر ، قال : قال عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] - : إنّما أخشى عليكم اثنتين : طول الأمل واتّباع الهوى ، فإنّ طول الأمل ينسي الآخرة ، وإنّ اتّباع الهوى يصدّ عن الحقّ ، وإنّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة ، والآخرة [ قد قربت ] مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل . أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو الفضل العباس بن محمّد بن عبد الواحد الرازي ، وسليمان بن إبراهيم بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن هارون ، وأحمد بن عبد الرحمان بن محمّد الذكواني ، وسهل بن عبد اللّه بن عليّ ، وعبد الرزاق بن عبد
--> - وإنّ اتّباع الهوى يصد عن الحق وإنّ الدنيا قد ترحلت مدبرة وإنّ الآخرة [ قد دنت ] مقبلة ولكلّ واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة [ ولا تكونوا من أبناء الدنيا ] فإنّ اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل . [ ثمّ قال : حدّثنا ] حفص بن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد ، عن المهاجر العامري عن عليّ بمثله . ورواه أيضا سبط ابن الجوزي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتابه : الجليس الصالح : ص 161 ، ط 1 ، قال : حدّثنا جدّي قال : أخبرنا محمّد بن ناصر ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا الحسن ابن المذهب ، قال : حدّثنا أحمد بن مالك ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا وهب بن إسماعيل ، حدّثنا محمّد بن قيس ، عن عليّ بن ربيعة : عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] قال : إنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل ، ألا وإنّ الدنيا قد ترحّلت مدبرة ، ألا وإنّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .