الشيخ المحمودي
56
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
72 - وقال عليه السّلام في توبيخ عبيد اللّه بن عمر وإيعاده بالقصاص لقتله بنت أبي لؤلؤة المسلمة - على ما رواه محمد بن سعد في ترجمة عبيد اللّه بن عمر من الطبقات الكبرى : ج 3 ، ص 17 ، قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد اللّه بن عمر ، قال : حنطب ، قال : قال عليّ لعبيد اللّه بن عمر - : ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها ؟ قال : فكان رأي عليّ حين استشاره عثمان ، ورأي الأكابر من أصحاب رسول اللّه على قتله ، لكنّ عمرو بن العاص كلّم عثمان حتّى تركه ، فكان عليّ يقول : لو قدرت على عبيد اللّه بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه . أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني هشام بن سعد قال : حدّثني من سمع عكرمة مولى ابن عبّاس قال : كان رأي عليّ أن يقتل عبيد اللّه بن عمر لو قدر عليه « 1 » .
--> - لمّا كان يوم أتي [ بابن ملجم ] أسيرا فقال عليّ : إنّه أسير فأحسنوا قوله وأكرموا مثواه فإن بقيت قتلت أو عفوت ، وإن متّ فاقتلوه قتلتي ولا تعتدوا إنّ اللّه لا يحبّ المعتدين . ( 1 ) - وبعده : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني عبد اللّه عن الزهري قال : لمّا استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال : أشيروا عليّ في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق ، فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله . وقال جلّ الناس : أبعد اللّه الهرمزان وجفينة ، يريدون يتبعون عبيد اللّه أباه . فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين إنّ هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه . فتفرّق الناس عن كلام عمرو بن العاص . أخبرنا محمّد بن عمر قال : فحدّثني ابن جريج أنّ عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد اللّه بن عمر . -