الشيخ المحمودي
532
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
و [ أيضا ] قريبا من المعنى المتقدّم رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة المتقدّمة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبي سعيد الخدري وعبد اللّه بن عبّاس ، ثمّ قال : و [ ورد ] في الباب عن جماعة من الصحابة ، ومن أحبّ الوقوف عليه فلينظر في كتاب إثبات النفاق لأهل النصب والشقاق الذي جمعته . ثمّ روى الحسكاني رحمه اللّه في الحديث : ( 588 ) - في تفسير الآية المتقدّمة من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 553 - عن الصحابي أبي أمامة الباهلي وقال : حدّثني أبو سهل الجامعي ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن نمل بن عبد اللّه بن عليّ الصوفي « 1 » ، قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين التستري ، قال : حدّثنا الحسين بن إدريس الجريري ، قال : حدّثنا أبو عثمان الجحدري ، عن فضّال بن جبير : عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه خلق الأنبياء من شجر شتّى « 2 » وخلقني وعليّا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعليّ فرعها والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ
--> ( 1 ) - وهذا رواه الحسكاني أيضا في الحديث : ( 837 ) من شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 203 ، ط 2 وفيه : « ثمل بن عبد اللّه . . . » . ( 2 ) - كذا هاهنا ، وفي الحديث : ( 837 ) : « من أشجار شتّى . . . » . وفي معنى هذا الحديث ما رواه العصامي في الحديث : « 152 » من ترجمة أمير المؤمنين من سمط النجوم : ج 2 ، ص 506 ، قال : وأخرج الديلمي [ في مسند الفردوس ] عن عليّ [ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : ] لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل اللّه ومدّ في عمره حتّى يحجّ ألف عام على قدميه ثمّ قتل مظلوما بين الصفا والمروة ، ثمّ لم يوالك يا عليّ لم يشمّ رائحة الجنّة .