الشيخ المحمودي
533
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ عنها ] هوى ، ولو أنّ عابدا عبد اللّه ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ لم يدرك محبّتنا أهل البيت أكبّه اللّه على منخريه في النار ثمّ تلا [ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) . 573 - وقال عليه السّلام في عطف الدنيا عليهم بعد شماسها - كما رواه جمع ، منهم الحافظ الحسكاني في الحديث الثاني وما بعده من تفسير سورة القصص : ( 28 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 556 ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن الحسين ، قال : أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة ، قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدّثنا شريك ، عن عثمان « 1 » ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : ليعطفنّ علينا [ الدّنيا ] عطف الضّروس على ولدها . ثمّ قرأ : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) الآية « 2 » . [ ثمّ قال الحسكاني : ] وحدّثنا طاهر بن أحمد ، قال : حدّثنا الصباح بن يحيى « 3 » ،
--> ( 1 ) - كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : « شريك بن عثمان . . . » . ( 2 ) - قال السيّد الرضي رحمه اللّه في المختار : ( 128 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : وقال [ أمير المؤمنين ] عليه السّلام : لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها . وتلا عقيب ذلك : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) . أقول : الشماس : امتناع الحيوان من ركوب ظهره . والضروس - بالفتح ثمّ الضمّ - : الناقة التي تعض حالبها ولا تنقاد له . أي إنّ الدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها وتلين بعد خشونتها كما تعطف الناقة على ولدها وإن أبت على الحالب . ( 3 ) - كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : « طاهر بن أحمد [ عن ] أبي الصباح بن يحيى . . . » وصباح بن يحيى مترجم في كامل ابن عدي ولسان الميزان : ج 3 ، ص 180 . وشيخ صباح - وهو الحارث بن الحصيرة - من رجال صحاح أهل السنّة مترجم في تهذيب التهذيب .