الشيخ المحمودي

51

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : قلنا : حدّثنا عن عمّار بن ياسر ، فقال : مؤمن نسيء وإذا ذكّر ذكر ! قال : قلنا : حدّثنا عن حذيفة ، فقال : أعلم أصحاب محمّد بالمنافقين ! قال : قلنا : حدّثنا عن أبي ذرّ ، قال : وعى علما ثمّ عجز فيه . قال : قلنا : أخبرنا عن سلمان ، قال : أدرك العلم الأوّل والعلم الآخر [ هو ] بحر لا ينزح قعره [ هو ] منّا أهل البيت ! قال : قلنا : أخبرنا عن نفسك يا أمير المؤمنين ، قال : إيّاها أردتم ! كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكتّ ابتديت ! 63 - وقال عليه السّلام في جواب من سأله عن أبي ذرّ الغفاري جندب بن جنادة قدس اللّه روحه - كما رواه جمع ، منهم محمد بن سعد في أواخر ترجمة أبي ذرّ من الطبقات الكبرى : ج 4 ، ص 232 ، ط دار صادر ، قال : أخبرنا حجّاج بن محمّد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود ، عن [ أبيه ] أبي الأسود ، قال : قال ابن جريج و [ عن ] رجل [ آخر ] ، عن زاذان قالا : سئل عليّ [ عليه السّلام ] عن أبي ذرّ فقال - : وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، شحيحا على دينه حريصا على العلم ، وكان يكثر السّؤال فيعطى ويمنع ، أما إن قد ملئ له في وعائه حتّى امتلأ ! « 1 »

--> ( 1 ) - وبعده في أصلي من الطبقات هكذا : فلم يدروا ما يريد بقوله : « وعى علما عجز فيه » ، أعجز عن كشف ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ وانظر ذيل الصفحة . والحديث رواه الذهبي أيضا في ترجمة أبي ذرّ من سير أعلام النبلاء : ج 2 ، ص 60 .