الشيخ المحمودي
52
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
64 - وأيضا قال عليه السّلام في شأن أبي ذرّ رضوان اللّه عليه - على ما رواه جمع ، منهم ابن سعد في عنوان : « أبو ذرّ » من الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 354 ، قال : أخبرنا حجّاج بن محمّد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، قال : قال ابن جريج ورجل ، عن زاذان قالا : سئل عليّ رضى اللّه عنه عن أبي ذرّ فقال - : وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، شحيحا على دينه حريصا على العلم ، وكان يكثر السّؤال فيعطى ويمنع ، أما إن قد ملئ له في وعائه حتّى امتلأ ! فلم يدروا ما يريد بقوله : وعى علما عجز فيه ، أعجز عن كشفه أم عن ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . 65 - وقال عليه السّلام في اشتياقه إلى الشهادة وإخباره بها - على ما رواه جمع كثير من الحفّاظ ، منهم محمّد بن سعد في عنوان : « بيعة عليّ ومجيء عبد الرحمان بن ملجم المرادي لأن يبايعه وردّه عنها » من الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 33 ، ط دار صادر ، قال : أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم ، أخبرنا فطر بن خليفة ، قال : حدّثني أبو الطفيل ، قال : دعا عليّ الناس إلى البيعة فجاء [ ه ] عبد الرحمان بن ملجم المرادي فردّه مرّتين ، ثمّ أتاه فقال [ عليه السّلام ] : ما يحبس أشقاها لتخضبنّ - أو لتصبغنّ - هذه من هذا ؟ يعني لحيته من رأسه « 1 » ثمّ تمثّل بهذين البيتين :
--> ( 1 ) - وأيضا قال ابن سعد بعد الحديث : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا هشام بن حسّان ، -