الشيخ المحمودي

48

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

59 - وقال عليه السّلام محدّثا بنعم اللّه تعالى من فتح باب علم القضاء عليه بوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده الشريفة على صدره - كما رواه جماعة كثيرة من الحفّاظ بأسانيد ، منهم ابن سعد في عنوان : « ذكر من كان يفتي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » من الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 337 ، ط دار صادر ، قال : أخبرنا يعلى بن عبيد ، أخبرنا الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن لأقضي بينهم فقلت : يا رسول اللّه بعثتني وأنا شابّ أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء ! فضرب صدري بيده ثمّ قال : « اللّهمّ اهد قلبه وثبّت لسانه » . فو الّذي فلق الحبّة ما شككت في قضاء بين اثنين . [ و ] أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزّاز الواسطي قال : أخبرنا شريك ، عن سماك ، عن حنش بن المعتمر : عن عليّ قال :

--> - يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث ، [ قال ] : إنّ عليّا لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قام فارتجّ الباب ، قال : فجاء العبّاس معه بنو عبد المطّلب فقاموا على الباب وجعل عليّ يقول : بأبي أنت وأمّي ، طبت حيّا وميّتا . قال : وسطعت ريح طيّبة لم يجدوا مثلها قطّ ، قال : فقال العبّاس لعليّ : « دع حنينا كحنين المرأة وأقبلوا على صاحبكم » فقال عليّ : ادخلوا عليّ الفضل . قال : وقالت الأنصار : نناشدكم اللّه في نصيبنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خوليّ يحمل جرّة بإحدى يديه ، قال : فغسله عليّ يدخل يده تحت القميص والفضل يمسك الثوب عليه والأنصاري ينقل الماء وعلى يد عليّ خرقة يدخل يده وعليه القميص .