الشيخ المحمودي

49

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن قاضيا فقلت : يا رسول اللّه إنّك ترسلني إلى قوم يسألونني ولا علم لي بالقضاء ! فوضع يده على صدري وقال : « إنّ اللّه سيهدي قلبك ويثبّت لسانك ، فإذا قعد الخصمان بين يديك فلا تقض حتّى تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل ، فإنّه أحرى أن يتبيّن لك القضاء » . [ فقال عليّ عليه السّلام : ] فما زلت قاضيا ، أو ما شككت في قضاء بين اثنين . ثمّ رواه ابن سعد بسند آخر . 60 - وقال عليه السّلام في الافتخار بإحاطة علمه بالقرآن - كما رواه جماعة كثيرة ، منهم محمّد بن سعد في العنوان المتقدّم الذكر من الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 338 ، ط دار صادر ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، أخبرنا أبو بكر بن عيّاش ، عن نصير ، عن سليمان الأحمسي ، عن أبيه ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا « 1 » . [ و ] أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الرقّيّ ، أخبرنا عبيد اللّه بن عمرو ، عن معمر ، عن وهب بن أبي دبيّ عن أبي الطفيل قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : سلوني عن كتاب اللّه فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في

--> ( 1 ) - انظر الحديث : ( 26 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 98 . ورواه أيضا في الحديث : ( 23 ) من ترجمته من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 91 . ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 981 - 988 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق وتعليقه : ج 2 ، ص 454 - 456 ، ط 2 .