الشيخ المحمودي

454

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

514 - وقال عليه السّلام في أنّ اللّه تعالى أخذ الميثاق من أهل العلم بالشريعة أن لا يبخلوا من بذل الشريعة للجهّال بها كما أخذ الميثاق من أهل الجهل بالشريعة بالتعلّم من علماء الشريعة ! ! - كما رواه جماعة ، منهم الخطيب البغدادي في الحديث : ( 167 ) في الجزء الثاني من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 1 ، ص 174 ، قال : أخبرني عليّ بن أحمد الرزّاز ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أخبرنا أبو حمزة المروزي محمّد بن إبراهيم ، أخبرنا عليّ بن الحسن ، أخبرنا خارجة بن مصعب ، أخبرنا محمّد بن عمر العبدي ، عن رجل سمّاه « 1 » ، عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] قال - : ما أخذ اللّه ميثاقا من أهل الجهل بطلب العلم حتّى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهّال ، لأنّ العلم كان قبل الجهل . 515 - وقال عليه السّلام لرجل جاءه فقال : يا أمير المؤمنين أريد أن أتّجر - كما رواه الخطيب في الحديث : ( 164 ) في الجزء الثاني من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 1 ، ص 172 ، قال : أخبرني الحسن بن أبي طالب ، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن كأس ، أخبرنا الحسن بن عليّ العلوي ، أخبرنا نصر بن مزاحم المنقري ، حدّثنا أبو خالد الواسطي [ عمرو بن خالد ] ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ [ عليه السّلام ] أنّه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أريد أن أتّجر ، فقال له [ عليه السّلام ] - : الفقه قبل التجارة ، إنّه من تجر قبل أن يفقه ارتطم في الرّبا ثمّ ارتطم .

--> ( 1 ) - الحديث قد تقدّم بأسانيد ومصادر أخر في المختار : ( 249 ) من ج 9 ، ص 177 - 179 . وذكر لي بعض الأفاضل المعاصرين دام فضله أنّ الخطيب ذكره أيضا في ترجمة الحارث بن محمّد بن أبي أسامة الليثي البغدادي برقم : ( 53 ) من كتاب السابق واللاحق : ص 188 .