الشيخ المحمودي

435

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن أبي رجاء . قال : رأيت عليّ بن أبي طالب خرج بسيف يبيعه ، فقال : من يشتري منّي هذا ؟ لو كان عندي ثمن إزار لم أبعه . فقلت : يا أمير المؤمنين أنا أبيعك وأنسئك إلى العطاء [ فقبل ] - زاد أبو أسامة - فلمّا خرج عطاؤه أعطاني « 1 » . 490 - ما جاء عن الحسن البصري في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام قال أبو نعيم : حدّثنا محمّد بن الحسن اليقطيني ، حدّثنا الحسين بن عبد اللّه الراقي ، حدّثنا محمّد بن عوف ، حدّثنا محمّد بن خالد البصري ، حدّثنا الحسن بن زكرياء الثقفي ، عن عنبسة النحوي ، قال : شهدت الحسن بن أبي الحسن وأتاه رجل من بني ناجية ، فقال : يا أبا سعيد بلغنا أنّك تقول : لو كان عليّ يأكل من حشف المدينة لكان خيرا له ممّا صنع . فقال الحسن : يا ابن أخي ، كلمة باطل حقنت بها دما ، واللّه لقد فقدوه سهما من مرامز طيب « 2 » واللّه ليس بسروقة لمال اللّه ، ولا بنؤمة عن أمر اللّه ، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه وله ، أحلّ حلاله وحرّم حرامه ، حتّى أورده ذلك على حياض غدقة ، ورياض مونقة ، ذلك عليّ بن أبي طالب يا لكع « 3 » .

--> ( 1 ) - قال الطباطبائي رفع اللّه مقامه في تعليق الحديث : ( 48 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل : ص 31 ، قال : وأبو رجاء هذا - الذي رأى أمير المؤمنين يبيع سيفه فأعطاه ثمن الإزار إلى العطاء - هو يزيد ابن محجن الضبي ترجم له ابن سعد في الطبقات : ج 6 ، ص 165 ، وأورد له حديثه هذا . ( 2 ) - كذا في [ نسخة ] ز . وفي ح : من مرائر طيب . وفي آداب الحسن البصري : ص 38 طبعة الخانجي : وسئل عن عليّ بن أبي طالب ، قال : كان واللّه سهما صائبا من مرامي اللّه ( إلى أن قال ) لم يكن بالسروقة لمال اللّه ، ولا بالنؤمة في أمر اللّه ، ولا بالملولة في حق اللّه أعطى القرآن عزائمه ، وعلم ما له فيه وما عليه . ( 3 ) - وللحديث وتاليه مصادر كثيرة .