الشيخ المحمودي
422
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ألا إنّ الفقيه كلّ الفقيه الّذي لا يقنط النّاس من رحمة اللّه ، ولا يؤمنهم من عذاب اللّه ، ولا يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ولا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا خير في علم لا فهم فيه ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها « 1 » . 471 - وقال عليه السّلام في مدح العلماء الذين هم مصباح الليل ، وخلق الثياب وجدد القلوب - كما رواه أبو نعيم في الحديث : ( 52 ) من ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 77 ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن حش « 2 » ، حدّثنا عمّي أحمد بن حش ، حدّثنا المخزومي ، حدّثنا محمّد بن كثير ، عن عمرو بن قيس ، عن عمرو بن مرّة ، عن عليّ ، قال - : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح اللّيل ، خلق الثياب ، جدد القلوب ، تعرفوا به في السّماء ، وتذكروا به في الأرض . 472 - وقال عليه السّلام في عظم نعم اللّه تعالى وصغر شكر عباده في جنب ما أنعم عليهم وأنّ برحمته يرحم عباده لا بأعمالهم وأنّ المقسطين من عباده برحمته تعالى يدخلون الجنّة - كما رواه جمع ، منهم أبو نعيم الحافظ في الحديث : ( 53 ) من ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 77 ، قال : حدّثنا أبو محمّد بن حبّان ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن زكريا ، حدّثنا سلمة بن
--> ( 1 ) - للكلام أو ما يقاربه مصادر وأسانيد ، ورواه أيضا الشريف الرضي في المختار : ( 90 ) من قصار نهج البلاغة . ( 2 ) - كذا في [ نسخة ] ز : « [ عليّ بن ] حبيش » وكذا عمّه . [ قال محقّقه : ] ولم أقف عليه .