الشيخ المحمودي
423
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
شبيب ، حدّثنا سهل بن عاصم ، حدّثنا عبدة ، حدّثنا إبراهيم بن مجاشع ، عن عمرو ابن عبد اللّه ، عن أبي محمّد اليماني ، عن بكر بن خليفة ، قال : قال عليّ بن أبي طالب - : أيّها النّاس إنّكم واللّه لو حننتم حنين الولّه العجال ، ودعوتم دعاء الحمام ، وجأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان ، ثمّ خرجتم إلى اللّه من الأموال والأولاد ، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيّئة أحصاها كتبته ، لكان قليلا فيما أرجو لكم من جزيل ثوابه ، وأتخوّف عليكم من أليم عقابه ، فباللّه باللّه باللّه ! لو سالت عيونكم رهبة منه ، ورغبة إليه ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا - ما الدّنيا باقية ، ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - لأنعمه العظام عليكم ، بهدايته إيّاكم للإسلام ؛ ما كنتم تستحقّون به - الدّهر ما الدّهر قائم بأعمالكم - جنّته ، ولكن برحمته ترحمون ، وإلى جنّته يصير منكم المقسطون ، جعلنا اللّه وإيّاكم من التّائبين العابدين « 1 » . 473 - وقال عليه السّلام عندما شيّع جنازة وسمع عجيج أهلها بعد ما وضعوها في لحدها - على ما رواه جمع ، منهم أبو نعيم في الحديث : ( 54 ) من ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 77 - 78 ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن ، قال : كتب إليّ أحمد بن إبراهيم بن هشام الدمشقي ، حدّثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة ، عن ابن حرث ، عن ابن عجلان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ عليّا شيّع جنازة فلمّا وضعت في لحدها عجّ أهلها وبكوا . فقال [ عليه السّلام ] - : لما تبكون ؟ أما واللّه لو عاينوا ما عاين ميّتهم ، لأذهلتهم معاينتهم عن ميّتهم .
--> ( 1 ) - وللكلام أو ما يقربه مصادر وأسانيد ، ورواه الشريف الرضي طيّب اللّه رمسه مع صدر لطيف في المختار : ( 51 ) من نهج البلاغة .