الشيخ المحمودي

417

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ، ومن صدق في المواطن قضى الّذي عليه وأحرز دينه ، ومن شأن الفاسقين فقد غضب للّه ، ومن غضب للّه يغضب اللّه له . وللعدل أربع شعب : غوص الفهم ، وزهرة العلم ، وشرائع الحكم ، وروضة الحلم . فمن غاص الفهم فسّر جمل العلم ، ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ، ومن عرف شرائع الحكم ورد روضة الحلم ، ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره ، وعاش في النّاس وهم في راحة . كذا رواه خلاس بن عمرو مرفوعا . وخالف الرواة عن عليّ فقال : الإسلام ، ورواه الأصبغ بن نباتة عن عليّ مرفوعا ، فقال : الإيمان . ورواه الحارث عن عليّ مرفوعا مختصرا . ورواه قبيصة بن جابر عن عليّ من قوله . ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن عليّ من قوله . 463 - وقال عليه السّلام في أنّ أجل كلّ أحد حارسه - على ما رواه جمع ، منهم أبو نعيم في الحديث : ( 44 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 75 ، قال : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، حدّثنا أبو شعيب الحراني ، حدّثنا يحيى بن عبد اللّه ، حدّثنا الأوزاعي ، حدّثنا يحيى بن أبي كثير وغيره قال : قيل لعليّ : ألا نحرسك ؟ فقال [ عليه السّلام ] - : حرس امرء أجله « 1 » .

--> ( 1 ) - وقريبا منه مرسلا رواه الباعوني في الباب ( 43 ) من كتاب جواهر المطالب . وفي معناه قوله عليه السّلام : « كفى بالأجل حارسا » كما في المختار : ( 306 ) من قصار نهج البلاغة .