الشيخ المحمودي
403
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
445 - وقال عليه السّلام في أنّه تعفّف عن فيء المسلمين ولم يتناول منه إلّا قارورة طيب أهداه إليه بعض الدهاقين - كما رواه جماعة ، منهم المعافى بن زكريّا في الجليس الصالح : ج 3 ، ص 333 ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الأسدي ، قال : حدّثنا عبّاس بن الفرج الرياشي ، حدّثنا أبو عاصم ، عن معاذ بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول - : ما أصبت من فيئكم إلّا هذه القارورة أهداها إليّ الدّهقان - بضمّ الدال - ثمّ أتى إلى بيت المال فقال : خذه وأنشأ يقول : أفلح من كان له قوصرّه « 1 » * يأكل منها كلّ يوم مرّه 446 - وقال عليه السّلام في الترغيب في إهداء الحلويات في أيّام السرور - على ما رواه جمع ، منهم المعافى بن زكريّا في أواسط المجلس : ( 78 ) من الجليس الصالح : ج 3 ، ص 333 ، قال : حدّثنا إسماعيل بن الحسين القاضي ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن السعر التميمي قال : أهدي إلى عليّ بن أبي طالب فالوذج في جام يوم النوروز فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا يوم النوروز « 2 » . فقال :
--> ( 1 ) - القوصرة : وعاء من قصب فيه تمر ، وقيل : كنّى بها عن المرأة . ( 2 ) - قارن ببهجة المجالس 1 : 281 وننقل هنا تعليق أبي العلاء على لفظة « نيروز » فهو يقول : قال أبو العلاء : ( عبث الوليد : 178 - 179 ) النيروز فارسي معرّب ، ولم يستعمل دولة بني العباس ( يريد أبو العلاء لم يصبح عيدا رسميا لدى الدولة ) فعند ذلك الشعراء ، ولم يأت في شعر فصيح ، إذ كان نقل من أعياد فارس ، والمحدثون يستعملون وجهين ، منهم من يقول « نيروز » فيجيء به على فيعول ، ومنهم من يقول « نوروز » وهو أقرب إلى الفارسية -