الشيخ المحمودي
404
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نيرزوا كلّ يوم « 1 » - بالياء - . 447 - وقال عليه السّلام فيما أودعه من الحكم المتعالية لحواريّه كميل بن زياد - على ما رواه جمّ غفير من علماء المسلمين ، منهم القاضي المعافى بن زكريّا في أواسط المجلس : ( 78 ) من كتابه الجليس الصالح : ج 3 ، ص 331 ، ط 1 ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد المقدمي وعبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمان الوراق وابن عائشة [ عبيد اللّه بن محمّد بن عمر ] ، قال : حدّثنا أبي ، عن عمّه [ عبيد اللّه بن عمر بن موسى ] ، عن كميل . وحدّثني أبي قال : حدّثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدّثنا المدائني - والألفاظ في الروايتين مختلطة - قالا : قال كميل بن زياد النخعي : أخذ عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّان ، فلمّا أصحر تنفّس ثمّ قال - : يا كميل ، إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، [ ف ] احفظ عنّي ما أقول لك : النّاس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاء أتباع كلّ ناعق غاو ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ؛ ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم يزكو على الإنفاق ، والمال تنقصه النفقة . يا كميل ، محبّة العالم دين يدان به ، في كسبه العلم لذّته في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ونفقة المال تزول بزواله ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه . يا كميل ، مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ؛ أعيانهم
--> - وأصحّ فيها وأبعد من الأمثلة العربية لأنّ فيعولا في الأسماء العربية كثير . . . وهو معدوم في كلام العرب . ( 1 ) - كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : « نيرزونا كلّ يوم » .