الشيخ المحمودي

400

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

444 - [ المسائل التي طرحها أمير المؤمنين لابنه الإمام الحسن وجواباتها من ابنه الإمام الحسن صلوات اللّه عليهما وبعده ذكر كلام للنبيّ ووصيّه عليهما السّلام ] على ما رواه القاضي المعافى بن زكريّا في كتابه الجليس الصالح : ج 3 ، ص 321 ، ط 1 ، قال : حدّثنا بدر بن الهيثم الحضرمي ، قال : حدّثنا عليّ بن المنذر الطريقي ، قال : حدّثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه أبو رجاء من أهل تستر ، قال : حدّثنا شعبة بن الحجاج الواسطي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث الأعور أنّ عليّا عليه السّلام ساءل ابنه الحسن عليه السّلام عن أشياء من أمر المروءة ، فقال « 1 » : يا بني ما السداد ؟ قال : يا أبة السداد دفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المرء ماله . قال : فما الدقّة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه ، وبذله عرسه من اللؤم . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل في اليسر والعسر . قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا . قال : فما الإخاء ؟ قال : الوفاء في الشدّة والرخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدوّ . قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم اللّه عزّ وجلّ لها وإن قلّ ، فإنّما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كلّ شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدّة البأس ومنازعة أشدّ الناس . قال : فما الذّلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما الجرأة ؟ قال :

--> ( 1 ) - تهذيب ابن عساكر 4 : 220 ( نقلا عن الجليس الصالح ونقل أيضا تعليق المعافى ) .