الشيخ المحمودي
399
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ منها ] فأتيت عليّا ، فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ فقلت : فشت أحاديث ، فجئت لها أنا من بعضها على يقين ، ومن بعضها في شكّ ، فقال : أما ما كنت منه على يقين فدعه ، وأما ما كنت منه في شكّ فهات ، فأخبرته بما يقولون من الإفراط ، فقال عليّ : إنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبره أنّ أمّته ستفتتن من بعده ، فقال له : فما المخرج لهم ؟ - يعني من ذلك - فقال : في كتاب اللّه المبين ؛ الصراط المستقيم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، الّذي سمعته الجنّ فلم تتناهى أن قالوا : ( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) [ 1 / الجن : 72 ] [ وهو ] الفصل وليس بالهزل ، الّذي لا يخلق على كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، فيه نبأ من قبلكم ، وخبر معادكم ، وفصل ما بينكم ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن يأتيه من جبّار فيحكم بغيره يقصمه اللّه ، ومن يطلب العلم في غيره يضلّه اللّه . [ ثمّ قال : ] خذها منّي يا أعور . أخبرنا بذلك : أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن الحرستاني ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد المصّيصي ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمّد الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الحسين نسيم بن عبد اللّه قراءة عليه سنة سبع وستين وثلاث مئة ، قال : حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى قال : حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد المحاربي ، عن بكر بن خنيس ، فذكره .
--> - الحارث كذبة ، وإنّما نقم عليه إفراطه في حبّ عليّ ، لم يكن يكذب في الحديث ، إنّما كان كذبه في رأيه .