الشيخ المحمودي

360

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

شأنك ؟ قال : فقال : كنت حاجا أو معتمرا - قال : لا أدري أيّ ذلك قال - فمررت على عائشة ، فقالت : من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم يقال لهم : الحرورية ؟ قال : قلت : في مكان يقال له حروراء ؟ قال : فسمّوا بذلك الحرورية . قال : فقالت : طوبى لمن شهد هلكتهم ! قالت : أما واللّه لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم ، فمن ثمّ جئت أسأله عن ذلك . قال : وفرغ عليّ فقال - : أين المستأذن ؟ فقام عليه فقصّ عليه مثل ما قصّ عليّ . قال : فأهلّ عليّ ثلاثا ثمّ قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وليس عنده أحد إلّا عائشة قال : فقال لي : « يا عليّ كيف أنت وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا . وأومأ بيده نحو المشرق ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، أو تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّمية ، فيهم رجل مخدّج اليد كأنّ يده ثدي حبشيّة » . ثمّ قال : نشدتكم باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أحدّثتكم أنّه فيهم ؟ قالوا : نعم ، [ قال : ] فذهبتم فالتمستموه ثمّ جئتم به تسحبونه كما نعتّ لكم . قال : ثمّ قال : صدق اللّه ورسوله . ثلاث مرّات « 1 » . 409 - وقال عليه السّلام في إخباره بقتل ذي الثدية وعظيم أجر من قتله وإخوانه المارقين - كما رواه جماعة ، منهم أبو يعلى في الحديث : ( 217 ) وتاليه من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 372 ، قال :

--> ( 1 ) - إسناده حسن . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 238 - 239 وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات . ورواه البزار بنحوه . كما أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم : ( 4502 ) ونسبه إلى أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي يعلى ، وقال : أصل قصة المجدع في الصحيح وغيره .