الشيخ المحمودي
345
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سفيان [ الثوري ] ، عن عثمان - وهو ابن المغيرة - ، عن سالم [ بن أبي الجعد ] ، عن عليّ ابن علقمة [ الأنماري ] : عن عليّ رضي اللّه عنه قال - : لمّا نزلت ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) [ 13 / المجادلة : 58 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه : مرهم أن يتصدّقوا قال : [ قلت : ] بكم يا رسول اللّه ؟ قال : بدينار قال : [ قلت : ] لا يطيقونه . قال : فبنصف دينار . قال : [ قلت : ] لا يطيقون . قال : فبكم ؟ قال : بشعيرة . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّك لزهيد « 1 » . فأنزل اللّه عزّ وجلّ : ( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) إلى آخر الآية .
--> ( 1 ) - وللحديث مصادر قيّمة وأسانيد عالية صحيحة ، وذكره أيضا الفخر الرازي في تفسير الآية الكريمة من تفسيره : ج 25 ، ص 272 ، وقال : معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّك لزهيد » : إنّك قليل المال فقدّرت على حسب حالك . ورواه أيضا الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 62 - 63 ) من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل من المصنّف : ج 6 / الورق 160 / أ / وفي ط الهند : ج 12 ، ص 81 - 82 ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] : آية لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي [ هي آية النّجوى ] كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تصدّقت بدرهم حتّى نفدت ثمّ تلا [ عليه السّلام ] : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) . [ و ] حدّثنا يحيى بن آدم ، قال : حدّثنا عبد اللّه الأشجعي ، عن سفيان بن سعد ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عليّ بن علقمة الأنماري : عن عليّ [ عليه السّلام ] قال : لمّا نزلت [ هذه ] الآية : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما ترى [ يكفي تصدّق ] دينار ؟ قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : شعير . قال : إنّك لزهيد . قال : فنزلت ( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) الآية ، قال : فبي خفّف اللّه عن هذه الأمّة . ومن أراد المزيد فعليه بتفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 311 - 329 ، ط 2 .