الشيخ المحمودي

343

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وسلّم وجلس لي وقال : اصعد على منكبي . فصعدت على منكبه فنهض بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّه ليخيّل إليّ أنّي لو شئت لنلت أفق السّماء « 1 » فصعدت على الكعبة وعليها تمثال من صفر أو [ من ] نحاس ، فجعلت أعالجه لأزيله يمينا وشمالا وقدّاما ومن بين يديه ومن خلفه حتّى إذا استمكنت منه ، قال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اقذفه ، فقذفت به فتكسّر كما يتكسّر القوارير ، ثمّ نزلت ، فانطلقت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نستبق حتّى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد . 389 - وقال عليه السّلام عندما عرض عليه المرض الشديد فكان يدعو اللّه تعالى فمرّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع صوته بالدعاء فأنامه في مكانه ثمّ صلّى ثمّ قال له : قد برأت لا بأس عليك . . . - كما رواه جماعة من الحفّاظ ، منهم النسائي في الحديث : ( 146 ) من خصائص أمير المؤمنين : ص 262 - 263 ، قال : حدّثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، قال : حدّثنا عليّ بن ثابت ، قال : أخبرنا منصور ابن أبي الأسود ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عبد اللّه بن الحارث ، عن جدّه : عن عليّ رضي اللّه عنه قال - : مرضت فعادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل عليّ

--> ( 1 ) - وأخرج القاضي الدياربكري المالكي المتوفّى عام : ( 966 / 82 ) في كتابه تاريخ الخميس : ج 2 ، ص 95 عن الطبراني والزرندي والصالحاني وابن النقيب المقدّسي والمحبّ الطبري وصاحب شواهد النبوّة فقال : ثمّ إنّ عليّا أراد أن ينزل [ من سطح الكعبة المكرّمة ] فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدّبا وشفقة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولمّا وقع على الأرض تبسّم فسأله النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن تبسّمه فقال : لأنّي ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم . فقال [ النبيّ ] : كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمّد وأنزلك جبرئيل ! ! كذا في الغدير : ج 7 ، ص 12 .