الشيخ المحمودي

323

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

العبد : الغضب ، ويقال : منه قول اللّه جلّ وعزّ : ( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ) [ الزخرف : 81 ] أي : الغضاب . والضّمد : شدّة الغيظ . قال النّابغة [ الذبياني ] : ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظّلوم ، ولا تقعد على ضمد 366 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال : خذ الحكمة أنّى أتتك ، فإنّ الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج حتّى تسكن إلى صاحبها . يريد : أنّ الكلمة قد يعلمها المنافق ، فلا تزال تتحرّك في صدره فلا تسكن حتّى يسمعها المؤمن منه أو العالم فيثقفها ، فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلم الحكمة . 367 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال : البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها . حدّثنيه محمّد بن داود ، عن رجل ، عن ابن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، عن عليّ رضي اللّه عنه . قوله : « نتاق الكعبة » ، أي : مطلّ عليها من فوقها ، من قول اللّه جلّ وعزّ : ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ) [ الأعراف : 171 ] ، أي : زعزع فأظلّ عليهم ، وكلّ شيء نقضته فقد نتقته .