الشيخ المحمودي
322
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إذا كان شجاعا ، وكأنّ القدم يجوز أن تكون بمعنى التقدّم ، وبمعنى المتقدّم . وقوله : « ولا وهي في عزم » أي : ولا ضعف في رأي . وقوله : « حتى أورى قبسا لقابس » ، أي : أظهر نورا من الحق . يقال : أوريت النار إذا قدحت فأظهرتها . وقال اللّه تعالى : ( أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ) [ الواقعة : 71 ] . وقوله : « آلاء اللّه تصل بأهله أسبابه » ، يريد : نعم اللّه ، وهي آلاؤه ، واحدها ، ألأ ، تصل بأهل ذلك القبس ، وهو الإسلام ، والحقّ : أسبابه ، وأهله المؤمنون ، « به هديت القلوب » بعد الكفر والفتن موضحات الأعلام ، أي : هديت لموضحات الأعلام . يقال : هديته الطريق ، وللطريق ، وإلى الطريق . وقوله : « نائرات الأحكام ، ومنيرات الإسلام » ، يريد : الواضحات البيّنات . يقال : نار الشيء وأنار ، إذا وضح ، فأتى باللّغتين جميعا . وقوله : « شهيدك يوم الدين » ، يريد الشاهد على أمّته يوم القيامة ، « وبعيثك نعمة » ، أي : مبعوثك ، ( فعيل ) في معنى ( مفعول ) . وقوله : « افسح له مفسحا » ، أي : أوسع له سعة في عدلك ، أي : في ذي عدلك ، يعني يوم القيامة ، فإن كان المحفوظ عدنك ، فإنّه أراد في جنّتك جنّة عدن . وقوله : « من جزل عطائك المعلول » ، والمعلول من العلل ، وهو الشّرب بعد الشّرب ، فالشّرب الأول : نهل ، والثاني علل . يريد : إنّ عطاءه جلّ وعزّ مضاعف كأنّه يعلّ به عباده ، أي : يعطيهم عطاء بعد عطاء . قوله : « أعل على بناء البانين بناءه » ، يريد : ارفع فوق أعمال العاملين عمله ، وأكرم مثواه ، أي : منزله ، من قولك : ثويت بالمكان إذا نزلته وأقمت به ، ونزله : رزقه . 365 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قيل له : أنت أمرت بقتل عثمان ، أو أعنت على قتله ، فعبد وضمد .