الشيخ المحمودي
26
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
33 - وقال عليه السّلام فيمن بلغه كلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينبغي أن يحمله على أشرف المعاني المحتملة منها وأسناها وأسماها - كما رواه جمع من الحفّاظ ، منهم أبو داود الطيالسي في الحديث : ( 99 ) من مسنده : ص 4 ، قال : حدّثنا شعبة ، قال : أخبرني عمرو بن مرّة [ أنّه ] سمع أبا البختري يحدّث عن أبي عبد الرحمان السلّمي [ أنّه ] قال : سمعت عليّا [ عليه السّلام ] يقول - : إذا حدّثتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا فظنّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهناه وأهداه وأتقاه . 34 - وقال عليه السّلام في بيان أنّ قواد الغزوات والسرايا العاديين إنّما يجب طاعتهم إذا أمروا بالمعروف دون المنكر - كما رواه جمع منهم ، أبو داود الطيالسي في الحديث : ( 109 ) من مسنده : ص 5 ، قال : حدّثنا شعبة بن عبيدة « 1 » ، عن أبي عبد الرحمان السلّمي : عن عليّ [ عليه السّلام ] - : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعث سريّة وأمّر عليهم رجلا ، وأمرهم أن يطيعوه ، فأجّج [ الرجل ] لهم نارا وأمرهم أن يقتحموها ، فهمّ قوم [ منهم ] أن يفعلوا ، وقال آخرون [ منهم ] : إنّما فررنا من النّار [ بالإيمان باللّه ورسوله ] وأبوا [ من إطاعة أمر أميرهم ] ثمّ قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر [ ا ] ذلك له ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة ، لا طاعة لبشر في معصية اللّه عزّ وجلّ ، إنّما الطاعة في المعروف .
--> ( 1 ) - كذا .