الشيخ المحمودي

250

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إدراكه ، فما مرّت جمعة حتّى مات رحمه اللّه * . * حدّثنا محمّد بن يحيى قال : حدّثني عبد العزيز بن أبي ثابت قال : أخبرني محمّد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري قال : اشتكى عثمان رضي اللّه عنه فدخل عليّ رضي اللّه عنه عائدا فقال عثمان رضي اللّه عنه حين رآه : وعائدة تعود بغير نصح * تودّ لو أنّ ذا دنف يموت « 1 » ( * ) - ما بين النجمتين ساقط في الأصل . ومكانه بياض بمقدار نصف لوحة - وفي الهامش كتب « ورقة واحدة » هذا والمثبت عن شرح نهج البلاغة 9 : 13 - والموفقيات : ص 610 .

--> ( 1 ) - وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 135 ) من نهج البلاغة : ج 9 ، ص 22 ، قال : وذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ في الكتاب الذي أورد فيه المعاذير عن أحداث عثمان [ قال ] : إنّ عليّا اشتكى فعاده عثمان من شكايته ؟ فقال عليّ عليه السّلام : وعائدة تعود بغير نصح * تودّ لو أنّ ذا دنف يموت فقال عثمان : واللّه ما أدري أحياتك أحبّ إليّ أم موتك ؟ إن متّ هاضني فقدك ، وإن حييت فتنتني حياتك ، لا أعدم ما بقيت طاعنا يتخذك دريئة يلجأ إليها . فقال عليّ عليه السّلام : ما الّذي جعلني دريئة للطّاعنين العائبين ؟ إنّما سوء ظنّك بي أحلّني من قلبك هذا المحلّ ، فإن كنت تخاف جانبي فلك عليّ عهد اللّه وميثاقه أن لا بأس عليك منّي ما بلّ بحر صوفة وإنّي لك لراع ، وإنّي منك لمحام ، ولكن لا ينفعني ذلك عندك ، وأمّا قولك : « إنّ فقدي يبهضك » فكلّا ، أن تهاض بفقدي ما بقي لك الوليد ومروان . فقام عثمان وخرج . وقد روي أنّ عثمان هو الذي أنشد هذا البيت وقد كان اشتكى فعاده عليّ عليه السّلام فقال عثمان : وعائدة تعود بغير نصح * تودّ لو أنّ ذا دنف يموت