الشيخ المحمودي

247

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ما اخترناه ممّا رواه عمر بن شبّة النميري - المولود عام : ( 173 ) المتوفى : ( 262 ) - في ترجمة عثمان من تاريخ المدينة الطيّبة 283 - وقال عليه السّلام في حوار دار بينه وبين عثمان - كما رواه جمع ، منهم عمر بن شبّة في أواخر ترجمة عثمان من تاريخ المدينة الطيّبة : ج 3 ، ص 1045 ، قال : حدّثنا معمر بن عمر ، قال : حدّثنا أبو يوسف - يعني القاضي - ، عن محمّد بن عبد الرحمان بن سلمة ، عن مروان بن الحكم قال : اشتكى عليّ رضي اللّه عنه شكوى آدت منه ، فأتاه عثمان ( رض ) عائدا وأنا معه فقال : كيف أنت ؟ كيف تجدك ؟ حتى إذا فرغ من مسألة العيادة قال : واللّه ما أدري أنا بموتك أسرّ أم ببقائك ؟ واللّه لئن متّ لا أجد منك خلفا ، ولئن بقيت لا أعدم طاعنا غائبا يتخذك عضدا أو يعدّك كهفا لا يمنعني منه إلّا مكانه منك ومكانك منه ، فإنّما مثلي كأبي العاق إن مات فجعه وإن عاش عقّه ، فإمّا سلم فنسالم وإمّا حرب فننابز ، ولا تجعلنا بين السماء والماء ، إنّك واللّه لئن قتلتني لا تجد منّي خلفا وإن قتلتك لا أجد منك خلفا ، ولن يلي هذا الأمر بادئ فتنة ، وإنّ أعزّ الناس به الرابض مع العنز . قال : فحمد اللّه [ عليّ عليه السّلام ] وأثنى عليه وقال - : إنّ فيما تكلّمت به لجوابا ، ولكنّي عن جوابك مشغول . ولأقولنّ كما قال العبد الصّالح : ( [ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ ] أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ ) « 1 » . قال [ مروان ] : فقلت : إنّا إذن واللّه لنكسرنّ رماحنا ولنقطعنّ سيوفنا ، ولا نكون

--> ( 1 ) - سورة يوسف ، آية 18 .