الشيخ المحمودي

239

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ و ] حدّثنا الحسن بن عرفة ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن يحيى بن عباد ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] : الفقيه حقّ الفقيه لا يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولا يؤمّنهم من عذاب اللّه ، ولا يرخّص لهم في معاصي اللّه . إنّه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا خير في علم لا فهم فيه ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها . 270 - وقال عليه السّلام في حشر الناس في زمرة من يحبّونه - كما رواه جماعة ، منهم الحافظ الدارمي في الحديث : ( 317 ) في « باب اجتناب الأهواء » من سننه : ج 1 ، ص 92 ، ط 1 ، قال : أخبرنا موسى بن خالد ، حدّثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مسلم الأعور ، عن حبّة بن جوين ، قال : سمعت عليّا - أو قال : قال عليّ - : لو أنّ رجلا صام الدّهر كلّه ، وقام الدّهر كلّه ، ثمّ قتل بين الرّكن والمقام لحشره اللّه يوم القيامة مع من يرى أنّه كان على هدى . 271 - وقال عليه السّلام في التوصية بالمجاملة مع الناس - كما رواه جماعة ، منهم الحافظ الدارمي في الباب المتقدّم الذكر ، من سننه : ج 1 ، ص 92 ، قال : أخبرنا محمّد بن الصلت ، حدّثنا منصور - وهو ابن أبي الأسود - عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق الأزدي ، عن ربيعة بن ناجذ ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : كونوا في النّاس كالنّحلة في الطّير ، ليس من الطير شيء إلّا وهو يستضعفها ، ولو يعلم ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ، خالطوا النّاس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم فإنّ للمرء ما اكتسب ، وهو يوم القيامة