الشيخ المحمودي
211
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
239 - وقال عليه السّلام في علوّ منزلته وأنّ طائفة لحمقهم وجهلهم غلوا في حبّه كما غلا طائفة في عيسى بن مريم ، وأنّ جماعة لحسدهم وعنادهم للحقّ غلوا في بغضه وشنآنه - كما رواه جماعة ، منهم أحمد بن حنبل وابنه في الحديث : ( 147 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ، ص 99 ، قال عبد اللّه : وجدت في كتاب أبي بخط يده - وأظنني قد سمعته منه - : حدّثنا وكيع ، عن شريك ، عن عثمان أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : مثلي في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم ، أحبّته طائفة فأفرطت في حبّه فهلكت ، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت ؛ وأحبّته طائفة فاقتصدت في حبّه فنجت « 1 » .
--> - يقول : نشدتك اللّه يا زبير أتعلم أنّي كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمرّ بي يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : كأنّك تحبّه ؟ فقلت : وما يمنعني ؟ قال : أما إنّه ليقاتلنك وهو لك ظالم ! فقال الزبير : اللّهمّ نعم ، ذكرتني ما نسيت ! وولى راجعا ، ونادى منادي عليّ ألا لا تقاتلوا القوم حتّى يستشهدوا منكم رجلا فما لبث أن أتي برجل يتشحّط في دمه فقال عليّ عليه السّلام : اللّهمّ اشهد ، اللّهمّ اشهد ، اللّهمّ اشهد ، وأمر الناس فشدّوا عليهم وأمر الصراخ فصرخوا : لا تذففوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ولا تقتلوا أسيرا . ولفظه عند ابن سعد : فإنّ مع الخوف الشديد المطامع ، فقد رواه مطوّلا في الطبقات 5 / 33 - 34 . ( 1 ) - قال الطباطبائي طاب ثراه : ورواه الحاكم الحسكاني في الحديث الأخير من تفسير سورة الزخرف من شواهد التنزيل ، في تفسير قوله تعالى : ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) [ 57 / الزخرف : 43 ] فروى هذا الحديث عن أبي سعيد السعدي ، عن القطيعي ، عن عبد اللّه بن أحمد .