الشيخ المحمودي

148

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن الحارث بن عبد اللّه الأعور ، قال : قلت : لآتينّ أمير المؤمنين فلأسألنّه عما سمعت العشيّة . قال : فجئته بعد العشاء فدخلت عليه ، فذكر الحديث ، قال : ثمّ قال عليه السّلام - : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أتاني جبريل ، فقال : يا محمّد ، إنّ أمّتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ؟ قال : فقال : كتاب اللّه تعالى ، به يقصم اللّه كلّ جبّار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك - مرّتين - قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه ، فيه نبأ ما كان قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم » « 1 » .

--> ( 1 ) - قال محققه : إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد اللّه الأعور ، ثمّ هو منقطع ، لقول محمّد بن إسحاق : « وذكر محمّد بن كعب القرظي » ، فإنّه لا تعرف له رواية عن محمّد بن كعب القرظي ، بل هو يروي في « السيرة » عنه بواسطة ، قال الشيخ أحمد شاكر ، وقد وقع في « مسند البزار » : ابن إسحاق قال : حدّثنا محمّد بن كعب ، ويغلب على ظننا أنّه خطأ من الناسخ ، واللّه أعلم . [ و ] يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد . وأخرجه البزار : ( 834 ) ، وأبو يعلى : ( 367 ) [ في الحديث : ( 107 ) من مسند عليّ عليه السّلام من مسنده : ج 1 ، ص 302 ] من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 10 / 482 ، والدارمي : ( 3331 ) ، والترمذي : ( 2906 ) ، والبزار : ( 836 ) من طريق أبي المختار الطائي ، عن ابن أخي الحارث ، عن الحارث ، به . أبو المختار وابن أخي الحارث مجهولان . وقال الترمذي : هذا حديث غريب . . . وإسناده مجهول ، وفي حديث الحارث مقال . وأخرجه الدارمي : ( 3332 ) ، والبزار : ( 835 ) من طريق أبي البختري ، عن الحارث ، به . قوله : « لا تختلقه الألسن » ، كذا هو في أصولنا ، وهو كذلك في « مسند أبي يعلى » ، أي : لا تبتدعه ولا تفتريه ، وقال السندي : أي : لا يصير عتيقا بكثرة دوران اللسان به ! ولكن « تختلقه » فعل لا يوجد في مراجع اللغة بهذا المعنى . وفي رواية غير أحمد وأبي يعلى : « لا يخلق عن كثرة الردّ » ، من : خلق الثوب ، إذا بلي ، قال القاري في « المرقاة » 2 / 593 : أي : لا تزول لذة قراءته ، وطراوة تلاوته ، واستماع أذكاره -