الشيخ المحمودي
149
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
193 - وقال عليه السّلام في الإخبار عمّا يبتلي به المسلمون بعده - على ما رواه جماعة ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 937 ) من مسنده : ج 2 ، ص 252 ، ط 3 ، قال : حدّثنا هشيم ، أخبرنا أبو عامر المزني ، حدّثنا شيخ من بني تميم ، قال : خطبنا عليّ - أو قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : يأتي على النّاس زمان عضوض ، يعضّ الموسر على ما في يديه - قال : ولم يؤمر بذلك ، قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) [ البقرة : 237 ] - وينهد الأشرار ، ويستذلّ الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، قال : وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع المضطرّين ، وعن بيع الغرر ، وعن بيع الّثمرة قبل أن تدرك « 1 » .
--> - وأخباره من كثرة تكراره ، و « عن » على بابها ، أي : لا يصدر الخلق من كثرة تكراره ، كما هو شأن كلام غيره تعالى المقول فيه : جبلت النفوس على معاداة المعادات ، بل هذا من قبيل : أعد ذكر نعمان لنا إنّ ذكره * هو المسك ما كرّرته يتضوّع ولذا كلّما زاد العبد من تكرار قراءته ، أو سماع تلاوته ازداد في حلاوته ، وإن لم يفهم معناه لحصول متمنّاه ولذا قال الشاطبي : وترداده يزداد فيه تجمّلا . ( 1 ) - [ قال محقق المسند : ] إسناده ضعيف ، لضعف أبي عامر المزني - وهو صالح بن رستم الخزاز - وجهالة الشيخ من بني تميم . وأخرجه أبو داود : ( 3382 ) عن محمّد بن عيسى ، والخرائطي في « مساوئ الأخلاق » : ( 356 ) من طريق الوليد بن صالح ، والبيهقي 6 / 17 من طريق سعيد بن منصور وسريج بن يونس ، أربعتهم عن هشيم ، بهذا الإسناد . ورواية الوليد بن صالح وسريج بن يونس مختصرة . وقال محمّد بن عيسى في حديثه : « صالح بن عامر » مكان : صالح بن رستم ، قال الحافظ ابن حجر في « التهذيب » 4 / 395 : الصواب : هشيم حدّثنا صالح أبو عامر - وهو الخزاز - حدّثنا -