الشيخ المحمودي

88

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللَّه لا يحبُّ المتكلِّفين « 1 » . الحديث ( 1228 ) المذكور في عنوان : « ذكر التباذل والتواصل » من كتاب العطايا ، من دعائم الإسلام : ج 2 ص 324 . [ 170 ] - وقال عليه السّلام : إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة فليقبلها فإذا كان ذا حاجة صرفها في حاجته وإن لم يكن محتاجا وضعها في موضع حاجة حتّى يوجر فيها صاحبها . ومن كان عنده جزاء فليجز ومن لم يكن عنده جزاء فثناء حسن ودعاء . الحديث ( 123 ) المذكور في العنوان المتقدّم الذكر من كتاب العطايا ؛ من دعائم الإسلام :

--> ( 1 ) وقال عليه السّلام : شرّ الإخوان من تكلّف له . قال السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في شرح الكلام - في المختار : ( 479 ) من قصار نهج البلاغة - : لأنّ التكليف مستلزم للمشقّة وهو شرّ لازم عن الأخ المتكلّف له ، فهو شرّ الإخوان . وروى الحافظ ابن عساكر بسندين عن سلمان الفارسي - رفع اللّه مقامه - كما في ترجمة الحسن ابن عبد اللّه بن منصور أبي علي الأنطاكي المعروف بالباسي من تاريخ دمشق : ج 4 ص 466 من الأردنية - قال : عن سلمان أنّه أضافه قوم ! فقال : لولا أني سمعت رسول صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « لا تكلّفوا للضيف لتكلّفنا لكم » . ثمّ قال الحافظ ابن عساكر : وقد رويناه على الصواب أعلى من هذا من غير شكّ في إسناده عن شقيق بن سلمة قال : دخلت على سلمان الفارسي فأخرج إليّ خبزا وملحا فقال لي : لولا أنّ رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نهانا أن يتكلّف أحد لأحد لتكلّفت لك ! ! ولفظ الحديثين أخذناه من ترجمة الرجل من مختصر ابن منظور : ج 6 ص 345 ط 1 .